السيد مصطفى الخميني

237

تفسير القرآن الكريم

كان الغضب ينتهي إلى الكفر والإلحاد ، فافهم وكن على بصيرة . تذنيب وتنبيه : حول كون " الرحمن " و " الرحيم " من أمهات الأسماء قيل : إن لله تعالى ثلاثة آلاف اسم : ألف عرفها الملائكة لا غير ، وألف عرفها الأنبياء لا غير ، وثلاثمائة في التوراة ، وثلاثمائة في الإنجيل ، وثلاثمائة في الزبور ، وتسعة وتسعون في القرآن ، وواحد استأثر الله به ، ثم هذه الثلاثة آلاف في هذه الثلاثة : " الله والرحمن والرحيم " فمن علمها وذكرها فكأنما ذكر الله بكل أسمائه ( 1 ) . وغير خفي : أن قضية هذه الرواية والمقالة أن هذه الثلاثة من أمهات الأسماء العرضية ، وتكون هذه الثلاثة من الأسماء المحيطة ، وتكون الأسماء الاخر في ظلها وتحت تربيتها ، وهذا خلاف ما تقرر في علم الأسماء من أن الأمهات أربعة في لحاظ ، وسبعة في لحاظ آخر ، والأربعة هي : " الظاهر والباطن والأول والآخر " ، وفي اعتبار أم الأمهات الطولية والعرضية هو الله تعالى لما كان تحته جميع الكمالات والصفات ( 2 ) ، ولذلك اشتهر : أنها موضوعة للذات المستجمعة للكمالات والأوصاف ، ف‍ - " الرحمن والرحيم " ليسا من الأسماء الامهاتية العرضية ، بل " الرحيم " تحت ظل الرحمن من غير كون الظلية والأصلية من الاعتبارات المائية من قبل العلة الحقيقية وذاته تعالى على الوجه المقرر في السابق .

--> 1 - انظر عوالي اللآلي 4 : 106 / 157 . 2 - شرح فصوص الحكم ، القيصري : 13 - 14 .